13 سبتمبر, 2009

جارى تغذية المدونة
..انتظرونا
ـــــــــــــــ
انقل ما تشاء من معلومات أو صور من مدوناتي..
ولكن تذكر أن الأمانة العلمية والأخلاقية تقتضي الإشارة إلي هذه المدونات
تقديرا للمجهود الذى بذلته حتي أصبحت بين يديك
ــــــــــــــــــــــــ
يمكن تصفح المدونة من خلال الضغط علي العناوين التالية:
(تم ترتيبها هجائيا بعد حذف "الـ")
*
أبو تلات.. والكيلو 26* الأرض..!

20 يناير, 2009

تعلم القيام بأعمال الصيانة

درابزين السلالم المؤدية إلي السطح..قمت ببنائه بالطوب الأحمر بنفسى
* لقد ساعدتني النشأة في منزل تملكه الأسرة في محرم بك ، في تعلم كافة أعمال الصيانة والترميم ، سواء من بناء أو محارة أو نقاشة أو كهرباء أو سباكة...إلخ.
تكعيبة خشبية من صنعي
كانت شجرة العنب تتسلق عليها قبل أن تتعرض للغرق بسبب ارتفاع منسوب المياه الجوفية المفاجئ
والآن تستخدم كمظلة بعد تغطيتها بالقماش

* بضاف إلي ذلك العمل في بداية التعيين في واحدة من أكبر المدارس الصناعية علي مستوى الجمهورية ، وهي مدرسة أبو تيج الصناعية ، والتي كانت ضم كافة الأقسام: من ميكانيكية إلي زخرفية إلي نسيجية.

* وكذلك اشتراك أحد مدرسي العملي بقسم النقاشة ، معي في المسكن ، وهو الزميل والصديق مصطفي رشوان ، وإقامته معي طوال الأسبوع باستثناء يومي الخميس والجمعة حيث كان يسافر إلي موطنه الأصلي المراغة.
* وخلال مدة الإعارة إلي الجماهيرية الليبية ، علي مدى أربع سنوات ، ومعي الأسرة ، حيث كانت الإقامة في حوش مستقل ، في بلدة نائية هي مدينة جادو الجبلية ، لا يتوفر فيها صنايعية من أى نوع.
* الحرص المستمر علي اقتناء أدوات الصيانة الضرورية منذ الزواج ، امتدادا لتلك التي كانت متوفرة في بيت العائلة أثناء طفولتنا.
* أصبح لزاما تدبير كافة الأدوات اللازمة لكافة أعمال الصيانة منذ بداية البناء والاستقرار في الشاليه ، لدرجة سماعي المقولة التالية من "أبو فارس" صاحب محل البويات والحدايد: اللي عاجبني فيك إنك بتشترى أى حاجة ممكن تحتاج إليها ، حتي ولو ما كنتش عاوزها دلوقت ، بدلا من الشحاتة.
* وبالفعل ، فقد اقتنيت أدوات تصورت أني في حاجة إليها ، ثم تبين عدم قدرتي علي استعمالها ، أو أنها لا تغني عن الصنايعي ، وكانت النتيجة أني خسرت ثمنها بدلا من توفير أجرة الصنايعي. ومثال ذلك: اللقمة التي يتم "كلوزة" ماسورة المياه البلاستيك بها ، لكي أتمكن من تغيير جزء تالف ، وعلبة المادة اللاصقة لسد أية ثقوق بمثل هذه الماسورة ، دون أن تنجح المحاولة ، وعدة أكياس تحتوى علي مواد كيماوية لإذابة التراكمات المتسببة في اختناق ماسورة الصرف الخاصة بحوض المطبخ ، دون جدوى ، الأمر الذى استدعي استدعاء السباك لتغيير نظام الصرف ، .بل إن بعض الخامات تتعرض للتلف نتيجة للتخزين لفترة أطول من اللازم ، مثل علب المعجون..وهكذا.

البيئة المحيطة بالشاليه

صورة مقربة بالموبايل غير قابلة للتكبير للغنم التابعة لجزار المنطقة
الجهة الغربية حيث الأرض الخلاء
الجهة البحرية الغربية حيث إحدى الفيلات الجميلة
الجهة الشرقية حيث ارتفع المنزل المجاور لتختفي رؤية المنطقة
الجهة القبلية الشرقية حيث منزل الشيخ أحمد قبل التوسع
الجهة البحرية حيث منزل الشيخ محمد شتيوى

باكوس..الحي الذى حفيت فيه قدماي

حكايتي مع "باكوس" حكاية طويلة
بوابة باكوس..في إطار عملية تجميل وتطوير المدينة
في عهد محافظها اللواء عبد السلام المحجوب
(لقطة بالموبايل ـ انقر للتكبير)
محطة ترام باكوس أو أبو شبانة ـ نسبة إلي الجامع الشهير ـ بعد التطوير
(لقطة بالموبايل)
"بورصة الحاج السيد متولي"
المقهي العريق علي رصيف محطة باكوس
و"المقهي الثقافي" الملحق بها بمشاركة الحزب الوطني
ـــــــــــــــــــــــ
ترام باكوس..لقطة بالموبايل ، انقر للتكبير
حي باكوس ..انقر علي الصورة لرؤية الخريطة
* بدأت معرفتي بباكوس منذ مرحلة الشباب المبكر ، وأنا طالب بالجامعة ، حيث عرض علي اثنان من أبناء عمومتي ـ عبد المحسن وأنور عبد النعيم ـ اصطحابهما لزيارة عمتنا المقيمة في شارع صريع الغواني في باكوس ، فذهبنا بالقطار إلي محطة السوق.
* كانت ـ رحمها الله وإياهما ـ تتصف بالكرم الزائد ، وكان ذلك خلال ليلة من شهر رمضان المعظم ، فقدمت لنا ما لذ من الطعام والشراب ، وقضينا السهرة عندها ، فإذا بنا نكتشف أن الوقت قد تأخر ولم تعد هناك وسيلة مواصلات ، فما كان منا إلا أن عدنا مشيا علي الأقدام إلي حيث نقيم ، اثنان منا ـ أنور وأنا ـ في بوالينو بمحرم بك ، والثالث ـ عبد المحسن ـ في كرموز ، وكانت تجربة جميلة جدا لا يمكن أن تمحي من الذاكرة ، حيث رحنا نتسامر ونتحاور طوال الطريق ، بينما كان الجو لطيفا كعادته في شهور الصيف.
ــــــــــــــــــ
* ومضت بنا الأيام ، وتخرجت من الجامعة ، واكتشفت أن لي اثنتين من خالاتي تقيمان في هذه المنطقة ، إحداهما في نفس الحي..
شارع مرتضي باشا بحري شوتس
حيث كانت تقيم إحدى خالاتي..وقد تغير كل شئ فيه علي الجانبين..
ماعدا المنزل الواقع أمام نهاية الشارع والمنزل الذى كانت تقيم فيه الخالة والمنزل المجاور له وهما ملك واحد
والأخرى تقيم في شوتس علي مشارف باكوس ، فكان مرورى علي باكوس أشبه ما يكون بمرور الكرام.
ـــــــــــــــــــــــ
المدرسة الناصرية الثانوية حيث قضيت فيها 6 سنوات دراسية كاملة
(لقطة بالموبايل)
* المرحلة الثالثة ، والتي وطدت علاقتي بهذا الحي تتمثل في نقلي إلي المدرسة الناصرية الثانوية للبنين ، التابعة لإدارة شرق التعليمية ، حيث قضيت ست سنوات دراسية كاملة. (موضوع ذو صلة: "المدرسة الناصرية الثانوية")
سوق الخضار في باكوس..لا يمكن الاستغناء عنه
(لقطة بالموبايل)
فقد اعتدت قضاء معظم حاجياتي وحاجيات المنزل من سوق باكوس..ولا أزال حتي يومنا هذا حريصا كل الحرص علي التسوق من باكوس بصفة أساسية..
شارع محطة السوق..الذى يمتد بين شريطي الترام والقطار
ويعرض فيه كل شئ ، حتي التسول!
(لقطة بالموبايل)عرض الموبيليا في ش. محطة السوق
مدخل ش. محطة السوق من جهة الترام
بداية سوق السمك عند مزلقان الترام في تقاطع ش. رياض مدخل سوق السمك من جهة مزلقان ش. رياض
مدخل سوق السمك من الجهة الأخرى ، حيث يقع الممر الأول بعد محل البراويز مباشرة
سوق باكوس يمتد حتي محطة الترام وباعة السمك أيضا عرض الأسماك مستمر أمام مكتب البريد والصيدلية المجاورة
وكذلك لعب الأطفال
والأقمشة والملابس الجاهزة وهو مشوار لم يكن يستغرق بالسيارة سوى دقائق ، إلا أنه أسهل باستخدام الترام ، حيث لا تبعد عن المسكن سوى بضع محطات ترام ، خاصة مع صعوبة العثور علي أماكن انتظار في الوقت الحالي نتيجة للازدحام.
التوك توك يغزو شوارع باكوس ..اللقطتان بالموبايل من شارع حجر النواتية
الأسماك في كل مكان في باكوس ولا تقتصر علي سوق السمك
حملة إزالة في شارع محطة السوق
ــــــــــــــ
والحديث متصل

صور.. من الشاليه

واجهة الشاليه من الخارج الباب الحديد للشاليه من الداخل ظلال شجرة النخيل تغمر الباب الحديد لقطة أخرى بعد تجميل الممر
المدخل الرئيسي للفراندة..بعدما اختفت الدرجات الأربع نتيجة لأعمال الردم عاما تلو الآخر
ضرورة تركيب السلك الحرير علي كافة الأبواب والشبابيك
الركن الذى كان مربأ للسيارة بعد البدء في تحويله البدء في تحويله إلي حجرة تغطية نفس الركن بطبقة جديدة من الردم تمهيدا لاستكمال البناء
محاصرة البوص منعا من انتشاره في كامل الفناء تغطية البوص بطيقة جديدة من الرديمشجيرات إسلام عند غرسها إحدى شجيرات إسلام في دور النمو

شجيرات إسلام بعد مرور عام تقريبا علي قيامه بغرسها
بضع من نبات البقدونس..هي كل ما تبقي من الحديقة الغناء التي غرقت نتيجة لارتفاع منسوب المياه الجوفية إحدى رياحين إسلام أسفل الحوض وبجانبها فسيلة نخل لم يقم أحد بغرسها
مرحلة جديدة من الردم حول الممر الرئيسي مطلع سلالم الشاليه نحو السطح منزل سلالم الشاليه
شقشقة الصباح من وراء سعف النخلة

الحياة في "أبو تلات"

* اقرأ: * أبو تلات.. والكيلو 26* الأرض..!
تتميز الحياة في منطقة أبو تلات (الذراع البحرى بالكيلو 26) بالعديد من المزايا:
1. الهدوء التام ، حيث لا يوجد أى صورة من صور الإزعاج المعتادة داخل المدينة ، مثل أصوات أجهزة التكييف ، وميكروفونات الباعة الجائلين ، وميكروفونات المساجد المسلطة علي الشقق السكنية ، وآلات التنبيه الصادرة من السيارات علي مدى الـ 24 ساعة..إلخ.
2. الهواء النقي ، البعيد عن كل مصادر التلوث وخاصة عوادم السيارات ، ويكفي إلقاء نظرة علي العمائر المطلة علي الطريق لتشاهد تراكم "الهباب" علي الجدران ، مما يستنشقه السكان بالتالي.
3. المياه النقية التي تتدفق من الصنابير مباشرة دون المرور علي الخزانات العلوية ، بما تحمله من مخاطر ، رغم محاولات تطهيرها ، ورغم اقتنائنا لفلتر إضافي سرعان ما امتلأ بالشوائب.
4. بساطة وسهولة المعيشة ، الخالية من التعقيدات..
النخلة التي أصبحت علامة للبيت..لم يقم أحد بغرسها في هذا المكان..
ولكنها فرضت نفسها علينا بعدما أثمرت
5.قضاء معظم ساعات اليوم مع الطبيعة مباشرة.. إحدى ريحانات إسلام
شجيرات إسلام..قام بشرائها ونقلها وغرسها أثناء إحدى إجازاته في صيف 2008
سواء في الحديقة المحيطة بالمبني.. سطح الشاليه..حيث نقضي بعضا من وقت العصارى
أو السطح الذى يعلوه.. صينية الشاى..واللب والسوداني
وخاصة مع صينية الشاى وتسالي اللب والفول السوداني.
وما أجمل الحياة مع الطبيعة وجها لوجه! وما أجمل الاستمتاع بزرقة السماء وتغريد الطيور ورؤية النجوم ، وشقشقة الصباح!
زرقة السماء في أبو تلات..من خلال المنور تتبع هلال الشهر العربي وسط السماء الصافية
وهذا الهلال يظهر في وضح النهار دون أن يلاحظه سكان المدينة!
الضوء يغمر الشقة طول النهار
6. إن الشمس لا تفارقنا في أبو تلات ، والضوء الطبيعي يغمر الشقة من كل اتجاه ، ولا نعاني هناك من أية مشاكل بيئية علي الإطلاق.

السكن في السرايا

صورة حديثة بالموبايل لمزلقان شارع الإقبال
محطة ترام السراى ومزلقان الإقبال
الأبراج والعمارات الشاهقة أصبحت تطبق علي شريط الترام
وكذلك في اتجاه البلد..ويبدو الجراند بلازا علي مرمي البصر في خط الأفق
محطة ترام السراى..
لقطة بالموبايل في فترة الصباح بينما تغطي الظلال الجانب القبلي من شارع عبد السلام عارف
صورة حديثة بالموبايل لواجهة العمارة..التقطت من رصيف محطة ترام السراى
(عند التكبير يظهر "ماهر" حارس العقار مستندا بظهره إلي إحدى السيارات بينما يمر أمامه أحد المارة)
* دخلنا هذه العمارة سنة 1971 وكانت ما تزال تحت التشطيب ، وفرحنا جدا بموقع الشقة من العمارة ، وبموقع العمارة علي خط ترام الرمل ، حيث عانينا من السكن في الدور الأرضي ، كما عانينا من الإقامة في منطقة سيدى بشر البحرية بسبب صعوبة المواصلات..
* وقد جئنا إلي الشقة الجديدة ومعنا الطفل محمد ، وقد أكمل عامه الثاني ، وكنا قد ألحقناه بحضانة "الراعي الصالح" في محطة سان استيفانو قبل استلام الشقة (مكان هذه الحضانة الآن برج التوفيق) ثم رزقنا الله بإخوته في هذا السكن.
* كنت أعمل في هذا الوقت مدرسا للمواد الاجتماعية بمدرسة دمنهور الثانوية الزراعية ،
محطة قطارات دمنهور
وكانت مواصلاتي إلي مقر العمل تتمثل في الترام إلي محطة قطار سيدى جابر ، حيث أستقل القطار إلي دمنهور..
الاستمتاع بقراءة الصحف علي الضوء الطبيعي في الصالة
* وقد استمتعت لسنوات طويلة بالبقاء في الشقة أثناء العمل بالفترات المسائية ، حيث كنت أمضي الوقت في قراءة الصحف وتحضير الدروس وتصحيح أوراق الاختبارات التحريرية...إلخ وبجانبي المذياع أو البيك آب ، وأمامي التليفزيون فيما بعد ، وكان الجلوس في أى مكان بالشقة للقراءة مريحا ، سواء أمام منضدة الطعام بالمطبخ ، أو بالأنتريه بالقرب من النافذة المطلة علي المنور الغربي ، أو في الصالون بالقرب من النافذة المطلة علي المنور البحرى ،
فوائد أشعة الشمس
حيث كانت أشعة الشمس والضوء الطبيعي يتدفقان إلي الشقة من كل اتجاه.
هكذا أصبحت نافذة الصالة التي كانت تتخللها أشعة الشمس لتصل إلي منتصف الصالة
قبل أن ترتفع العمارة من 4 أدوار إلي 8
هكذا أصبحت الرؤيا من خلال نافذة الآرش ، بعد البناء فوق أرض الفيلا الأولي
آخر شعاع للشمس يصل إلي المنور البحرى
قبل أن تحجبه المباني المجاورة
وبتكبير الصورة سوف يظهر السلك الصلب الذى يغطي النافذة خوفا من الحشرات الزاحفة بسبب إهمال المنور
* لقد كان التطلع من خلال نافذة الصالون (الآرش) البحرية شيئا ممتعا إلي أبعد الحدود ، حيث كنا نشاهد الطريق العام من الاتجاهين ، ونشاهد عربات الترام وهي تتجه إلي محطة سيدى بشر أو بالعكس ، وعلي الجانب الآخر من الطريق كنا نشاهد معسكرات القوات البحرية فوق طابية سيدى بشر ، وخلال حرب أكتوبر كنا نشاهد الجمود وهم يطلقون المدفعية الساحلية بينما يرتدون الملابس الداخلية بسبب شدة الحرارة المصاحبة لإطلاق النيران..إلخ.
آخر نظرة نلقيها علي العمارات القريبة
قبل أن تحجبها العمارة المقامة علي ارض الفيلا المجاورة
أعمال البناء فوق أرض الفيلا الأخيرة ، تسير علي قدم وساق..
مما يؤذن بتحويل الممر الخلفي إلي منور مغلق من ثلاث جهات
* إلا أن دوام الحال من المحال..فقد امتد الفساد ليقضي علي الفِيلات والقصور المتبقية من حولنا ، وفي غفلة من الزمن الردئ تم هدم الفِلّتين المجاورتين من الجهة الشرقية للعمارة ، الواحدة تلو الأخرى ، وأقيمت مكان كل منهما عمارة شاهقة أطبقت علي أنفاسنا ، وحرمتنا من الشمس والضوء والهواء..وأصبحت نافذة الآرش التي كنا نشاهد منها شارع عبد السلام عارف بجانبيه وشريط الترام الذى يتوسطه ، حتي طابية سيدى بشر..أصبحت هذه النافذة تطل علي منور مظلم مسدود من جميع الجهات ملئ بالحشرات ،
الرؤية الأخيرة لآخر ما تبقي أمامنا من الشارع الجانبي..
أدشاش التليفزيون علي أسطح العمارات
هكذا أطبقت المباني علي منافذ الضوء والهواء من جميع الجهات
وأصبح الممر الخلفي للعمارة عبارة عن منور تحيط به الجدران من ثلاث جهات ، وأصبحت البلكونة التي تطل عليه ، والتي كنا نشاهد من خلالها الشارع الجانبي المتفرع من عبد السلام عارف ونشاهد السيارات المركونة إلي الرصيف المقابل ، أصابها ما أصاب بقية المنافذ من حصار!
* أما سطح العمارة ، والذى كان يعلو شقتنا مباشرة ، وكنا نصعد إليه أحيانا ، عند اللزوم ، فكنا نشاهد من خلاله مياه البحر ، ومعسكر القوات البحرية ، حيث لم يكن يفصلنا عن هذا المنظر أية مبان ، وحيث لم تكن هناك سوى الفيلا المنخفضة الكائنة بالجهة الأخرى من شريط الترام!
لقطة لإسلام علي سطح العمارة بطقم الملابس العربية
المهداه له من إبنة عمته التي كانت في زيارة لتركيا..
وعند التكبير يظهر خلفه ساحل البحر
* وكان معسكر القوات البحرية يطل علي مرتفع جبلي متدرج ، ينتهي بربوة خضراء ، لا يفصلها عن المعسكر سوى سياج من الأسلاك الشائكة ، وكان يحدها من جهة الغرب ويفصلها عن شارع الإقبال كازينو بترو الشهير ، الذى كان يتضمن ركنا للأديب العظيم توفيق الحكيم ، الذى تصادف أن رأيناه ـ مرة أو أكثر ـ وهو يتمشي علي رصيف الكورنيش المقابل للكازينو ، خلال أحد أيام الشتاء الباردة ، وهو يتدثر بالبالطو والكوفية والبيريه ..وفي هذا الركن كان يجتمع أصدقاؤه من الكتاب والأدباء من أمثال نجيب محفوظ وثروت أباظة وغيرهما.(للمزيد من موقع الورشة الثقافي)
توفيق الحكيم
* كانت هذه الحديقة بمثابة متنفس لنا ولأولادنا الصغار ، علي مدى عدة سنوات ، وكان الأولاد يصعدون أثناء اللعب حتي تلك الأسلاك ، فيقوم الجنود بمداعبتهم من وراء الأسلاك..وكنا نمضي في هذا المكان أجمل الأوقات ، سواء تحت أشعة الشمس الدافئة في شهور الشتاء ، أو وسط الهواء العليل في شهور الصيف ، وكانت الرؤية في ذلك الوقت تمتد من هذه الحديقة ، وعبر مياه البحر الذى يتخذ شكل الخليج ، حتي مآذن سيدى أبي العباس المرسي والإمام البوصيرى في منطقة المساجد ببحرى!
الشاعر فاروق جويدة
لقد ذكرني هذا المصير الذى آلت إليه شقة السراى بتلك القصيدة المؤلمة للشاعر فاروق جويدة التي ينعي فيها المصير الذى آلت إليه البلاد ، والتي لا يستطع المرء أن يمنع دموعه من أن تنساب وهو يقرأها: هِذِى بلادٌ لم تعد كبلادى
(وللحديث بقية)
أول عدة تليفون تدخل شقتنا في السرايا
* أثناء فترة غيابنا عن الوطن ، وخلال العام الثاني من فترة الإعارة إلي ليبيا ، تم تركيب التليفون في الشقة بفضل جهود العائلة وعلي رأسهم الوالدة ـ رحمها الله ـ والشقيقة الصغرى التي كانت تعمل بالتليفونات ، وهذه هي صورة أول عدة تليفون تدخل الشقة ، وهي العدة السوداء الأصلية ، والتي ما نزال نستخدمها حتي اليوم كوصلة ضمن الوصلات الداخلية العديدة ، بالإضافة طبعا إلي الموبايلات ، التي كنا نتمني وجودها أثناء سنوات الغربة. ويظهر علي عدة التليفون الرقم القديم ـ وهو 62532 ـ والذى تغير عدة مرات فيما بعد. (وللحديث بقية)