الأحد، 14 يونيو 2009

ترام الرمل..خارج نطاق الخدمة

ترام الرمل
ترام الرمل أصبح خارج الخدمة ، خلال شهر رمضان المعظم ، وإجازة عيد الفطر المبارك! وذلك للأسباب التالية:
* قيام عمال الهيئة العامة لنقل الركاب بمحافظة الإسكندرية ـ بعلم وموافقة المسئولين بالهيئة والمحافظة ـ بإيقاف جميع وحدات ترام الرمل ـ بمن فيها من الركاب بمجرد انطلاق مدفع الإفطار خلال شهر رمضان ، لكي يتسني لهم تناول الإفطار الجماعي ، غير عابئين بهؤلاء الركاب سيئي الحظ الذين تضطرهم الظروف لاستخدام المرفق في هذا التوقيت ، وما يتعرضون له من ضرر نتيجة للتخلف عن أداء مصلحة معينة ، أو عدم اللحاق بموعد هام ، أو ضياع الحجز بأحد القطارات ، أو حتي العودة لمنازلهم لتناول الإفطار مع ذويهم!
* وليتهم يكتفون بتناول الإفطار ثم يمضون في طريقهم ، ولكنهم ينتظرون احتساء الشاى ، ثم التوجه للمسجد القريب للتوضؤ ثم أداء صلاة المغرب جماعة!
* ونتيجة لتوقف جميع وحدات الركوب طوال وقت الإفطار ، تحدث الاختناقات الشديدة بكافة الخطوط ، فإذا ما بدأ المواطنون في التحرك من منازلهم قاصدين أى جهة من الجهات ، يفاجئون بانقطاع الحركة تماما ولفترات طويلة.
تعطيل الحركة لأداء صلاة الجمعة
* كما يحدث نفس الشئ عند إقامة صلاة الجمعة.
* ويصبح من المشاهد المألوفة تلك الجموع الغفيرة من البشر وهم ينتظرون علي محطات الترام في كلا الاتجاهين ، وكأنهم ينتظرون القطار علي إحدى محطات خط أبو قير.
* ويتكرر نفس المشهد عند سماع إقامة صلاة الجمعة.
* أما خلال إجازة العيد ، فقد أصبح الأمر أسوء بكثير ، حيث أصبح من حق عمال الهيئة الحصول علي إجازات بالجملة ، مما أدى إلي ترك مهمة تشغيل الخط لقلة من العمال المدللين الذين يتلاعبون بمصالح الركاب ، سواء عن طريق "التخزين" وقتما يشاءون ، أو العودة من محطة سان استيفانو!..
* ونتيجة لهذه الفوضي التي لم يشهدها المرفق طوال تاريخه ، ومنذ إنشائه في أوائل القرن الماضي ، حيث كان مضرب الأمثال في النظام والانضباط ، فقد تفاقمت مشكلة المواصلات في المدينة ، وأصبح مجرد الخروج من المنزل مجازفة كبرى تستحق التفكير أكثر من مرة.
* وهكذا لم يعد خط الرمل مرفقا عاما لا يجوز تعطيله في أى وقت من الأوقات ، شأنه شأن سائر الهيئات الخدمية والسيادية في البلد ، مثل الشرطة والإسعاف والمطافئ والسكة الحديد والمطارات والمستشفيات..إلخ ، ولكنه أصبح هيئة مستقلة تماما عن الدولة ، ولا علاقة لها بمصالح الجماهير!
* ولعل التعليق الذى سمعته اليوم من ابنتي عما يحدث في هذا المرفق الحيوى ، قد أثار لدينا الكثير من الشكوك ، إذ قالت بتلقائية "يمكن عاوزين يخصخصوه بعد ما يوقعوه!"

الخميس، 4 يونيو 2009

ترام الرمل..عليه العوض!

خط الرمل زمان
ــــــــ
* مثل أى شئ كان جميلا في حياتنا ، كانت ترام (أو ترامواي) الرمل..(انظر: أقدم ترام في أفريقيا + نبذة عن تاريخ الخط وارتباطه بكلية فيكتوريا من "إيلاف")
* كيف كان يدار مرفق النقل المشترك زمان: تغريم كمسارى عشرة مليمات لمجاملته عسكرى بوليس ونقله مجاناً فى الأتوبيس: أول تقرير كتبه منصور جويدة المفتش بإدارة النقل المشترك بالرمل على خط فيكتوريا بتاريخ 16 أكتوبر 1943 يقول فيها « إنه أثناء إجرائى عملية التفتيش بالدرجة الأولى من القطار على سكة النازل من بين محطتى الأزاريطة والإسكندرية طلبت تذكرة إحدى السيدات فقدمت لى تذكرة فئة عشرة مليمات ولما سألتها عن السبب الذى يخول لها أخذ نصف تذكرة أجابت بأنها دفعت للكمسارى تذكرة كاملة وهو مبلغ عشرين مليماً ولما سألت الكمسارى لم ينكر وقال إنه صرف التذكرة الخطأ بطريق السهو بسبب زحام القطار مع العلم بأن ركاب القاطرة لم يتعدوا الثلاثون راكباً لذلك أخذت منه تذكرة أخرى بقية حق ( المصلحة ) ونبهت الكمسارى لخطئه وحررت هذا للعلم »  
الأهرام: حكايات من أوراق قديمة تقدمها : أمـــل الجيـــار19 ديسمبر 2014)
* كان مجرد ركوبها فسحة (لدرجة تسمية الطريق الذى تسير فيه بطريق الفسحة) ، حيث الاستمتاع بكل مايريح الحواس طوال خط سيرها : سواء السمع أو البصر أو الشم ، فلا ترى علي الجانبين سوى الفيلات والقصور والبيوت العريقة ، وإذا كان جلوسك بالطابق العلوى من الترام فكنت تشاهد البحر معظم الطريق ، وطوال الطريق ـ وبالأخص لو كنت تحتل أحد المقاعد الأمامية المكشوفة ـ كنت تستنشق الهواء النقي ، وبين حين وآخر رائحة الفل والياسمين المنبعثة من بعض الحدائق الخاصة. (متعلقات: اسكندرية من غير ليه)
هكذا أطبقت الأبراج السكنية علي خط الرمل بعد هدم الفيلات والقصور
(لقطة بالموبايل)
* وظل الحال كذلك إلي ما بعد حرب أكتوبر بعدة سنوات ، حيث تعرض الخط ـ شأنه شأن كل الموروثات الجميلة في حياتنا ـ لهجمة شرسة من المنتفعين بعائدات السلام ، فأطبقوا الخناق علي الخط من كلا الجانبين ، ويوما وراء يوم بدأت الفيلات والقصور والبيوت العريقة في الاختفاء ، لتحل محلها العمارات والأبراج والمدن السكنية والإدارية والتجارية ، وقد تعاهدت هذه الأيادى علي ألا تترك متنفسا واحدا علي يمين الخط أو شماله دون غلقه بالحوائط الأسمنتية والأعمدة الخرسانية.
وحدات الركوب اليابانية ما تزال تعمل منذ اوائل الثمانينيات
* ومع بداية الثمانينيات بدأت الهيئة العامة لنقل الركاب بالمحافظة ، ترى الاستعدادات اللازمة لعملية إحلال وحدات نقل الركاب اليابانية الحديثة ذات القدرة الميكانيكية والاستيعابية الكبيرة ، محل الوحدات الضيقة القديمة محدودة السرعة والكفاءة ، مما جعلنا نستبشر خيرا ، خصوصا بعد أن أصبح الخط هو الملاذ الوحيد للهروب من أزمة المواصلات التي عاني منها السكندريون بعد الحرب ، فأصبح يستقبل المواطنين المقيمين علي مسافة بعيدة منه ، مفضلين السير علي الأقدام إلي أقرب محطة ، لركوب مواصلة آمنة ومضمونة ومنتظمة.
ترام الرمل في حقبة السبعينيات
* لقد كان المقيمون علي جوانب هذا الخط هم أسعد الناس حظا من حيث التمتع بتوفر خط مواصلات منضبط وملتزم إلي أبعد الحدود ، لدرجة أن أغلبية هؤلاء المقيمين كانوا لا يفكرون في اقتناء سيارات ، لعدم احتياجهم إليها ، بفضل وجود هذا الخط.
المدرسة الناصرية الثانوية
* لقد كنت في هذا الوقت أعمل مدرسا بالمدرسة الناصرية الثانوية بباكوس ، ولم يكن الأمر يستغرق أكثر من نصف ساعة للانتقال بين جهة العمل في باكوس ومحل الإقامة في السراى ، كما كانت زوجتي لا تحتاج إلي وقت طويل للانتقال بين جهة عملها في سنترال سيدى جابر ومسكن الزوجية. وكانت مدارس أولادى ثم كلياتهم تقع بالقرب من إحدى محطات الخط. وكانت فترة التقاطر بين وحدات الترام وبعضها البعض لا تتعدى الخمس دقائق بأى حال من الأحوال.
* أما الآن ـ وبعد انتشار الفساد في المرفق بصورة بشعة ـ فقد أصبحنا نعاني أشد المعاناة من استخدام ترام الرمل ، لأى مشوار كان ، قريبا أو بعيدا ، ولأى جهة كانت ، جليم أو باكوس.
* ومع حلول شهر رمضان المبارك ، فإن الأمر لا يتحسن بحكم النفحات الطيبة للشهر الكريم ، ولكنه يزداد سوءا بفضل تكاسل العاملين بالمرفق وتراخي رؤسائهم في مراقبتهم ومحاسبتهم ، وإقرار مبدأ تعطيل المرفق أثناء وقت الإفطار وإقامة صلاة الجمعة ، ومنح العمال إجازات بالجملة خلال العيد! وترك تشغيل الخط لقلة من العمال المدللين الذين يتلاعبون بمصالح الركاب عن طريق التخزين وقتما يشاءون تارة أو العودة من سان استيفانو تارة أخرى!.. (انظر: بركات التدين التي حلت علي هيئة نقل الركاب)

* لقد أصبح من المشاهد المؤلمة رؤية إحدى وحدات الترام وهي تمرق أمام المحطات المزدحمة بالركاب في إحدى ساعات الذروة دون أن تتوقف ، وهي تطلق آلات التنبيه لكي يفتح لها عسكرى المرور الإشارة ، وقد تم وضع لافتة "مخزن" الكريهة محل اسم الخط ، مما لم يكن يحدث في الماضي مطلقا ، حيث كانت الوحدات المتجهة للتخزين لأى سبب من الاسباب تلتزم بأخذ الركاب حتي محطة محمود محفوظ ، وربما إلي محطة مصطفي كامل بحسب الحالة ، وذلك من منطلق الحرص (الذى كان موجودا) علي مصلحة الراكب ، والأعجب من ذلك ما شاهدته في بعد ظهر أول أيام عيد الفطر المبارك لسنة 1431 هـ. (الموافق 10 سبتمبر 2010) حيث كانت إحدى الوحدات متجهة إلي فيكتوريا عبر محطة سان استيفانو وقد أغلقت أبوبها أمام الركاب ووضع عليها لافتة المخزن!.
مشوار باكوس
* لقد أصبح اليوم مشوار باكوس لشراء الخضار ولوازم البيت بحتاج إلي أكثر من ساعتين.. ساعة لدخول السوق ، وساعة لانتظار الترام!
 وقوف الترام إجباريا في هذا المكان 
 ليس بسبب التحويلة المفترض وجود عامل مخصص لها ، ولكن بسبب استلام أكواب الشاى وتسليم فوارغها خلال رحلة العودة
* أما المناظر المؤذية التي تعودنا علي مشاهدتها داخل وحدات الترام ، فقد أصبحت لا تحصي ولا تعد: وقوف الصبية والشباب علي الأبواب ، قيام بعض الركاب بالتدخين ، قيام طلاب المدارس بالتهريج والطبل والرقص والغناء ، تحويل بعض الأركان إلي كافيتريات حيث يتلاقي الشبان والفتيات في جلسات غرامية متشابكي الأيدى دون مراعاة لمشاعر الركاب ، وربما يكون جلوسهم في الأماكن المخصصة للمعوقين وكبار السن ، سير جميع وحدات الترام وجميع مصابيحها مضاءة علي مدى 24 ساعة ، وترك المحطات دون تحقيق أبسط قواعد النظافة والمتمثلة في غسيل أرضياتها بالماء والصابون إزالة الأوساخ العالقة بها...إلخ ، تراكم الأتربة والأوساخ علي جدران العربات من جميع الجهات ، بما في ذلك الزجاج الذى توضع خلفه أرقام الخطوط بحيث يتعذر تمييز الخط عن الآخر ، استخدام أطفال الشوارع لمحطات الترام في المبيت وقضاء الحاجة ، بل وصل الأمر خلال الفترة الماضية إلي احتلال بعض الرجال المشردين لبعض المحطات ومنها محطة السراى ومنع الركاب من دخولها علي مدى عدة أيام!.
* متعلقات: إلغاء ترام الرمل استعدادا لمترو الأنفاق في الإسكندرية - بوابة الشروق + اليوم سينزل الترام أسفل الأرض ، مع تاريخ كامل امتد لأكثر من مائة عام، و يبدأ مشروع مترو الأنفاق، و لكن لن تنفق الذكريات الجميلة لترام فيكتوريا.(موقع إيلاف)
* من المحزن إزالة هذا الترام بحجة مترو الأنفاق لأنه معلم هام للإسكندرية ، ونحن نري بلادا أكثر منا تقدما وتحافظ عليه للتاريخ والسياحة ، وعلي سبيل المثال لا الحصر هونج كونج. ولاحول ولا قوة إلا بالله: كمال الدين - GMT 19:45:50 2010 الأربعاء 4 أغسطس2010 (تعليق أحد زوار الموقع السابق)
* رئيس هيئة النقل العام: أكثر من نصف مركبات النقل بالإسكندرية انتهى عمرها الافتراضى
* ترام الإسكندرية - ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
* محطات ترام إسكندرية .. من الرمل إلى فيكتوريا
ــــــــــــ
هذا كله كوم ، وما لحق بالمرفق خلال المرحلة "الانتقامية" التي تولي فيها المجلس العسكرى مهمة إدارة البلاد عقب تخلي الرئيس المخلوع عن الحكم كوم آخر!...وإلكم ما حدث:

لقد كان من تداعيات المرحلة الانتقالية ما تعرض له مرفق ترام خط الرمل بالإسكندرية ، الذى يخترق أرقي أحياء المدينة ، في مسار موازٍ لطريق الكورنيش ، من إهمالٍ تام ، يتمثل في عدم صيانة الأبواب والنوافذ ، وتحويل شريط الترام إلي مستودع للمخلفات وأكوام القمامة ، وأبنية المحطات إلي مبيت ودورات مياه لأطفال الشوارع ، وخروج العربات من المخازن دون تنظيف من الداخل ، أو غسيل من الخارج ، بما في ذلك اللافتة الزجاجية المضيئة الخاصة بالخط ، والتي أدت تراكمات الأتربة فوقها إلي صعوبة التمييز بين خط جليم وخط باكوس ، بالإضافة إلي الفوضي المتناهية في حركة الوحدات وتقاطرها ! وبالرغم من انتهاء تلك المرحلة بخيرها وشرها ، فما زال الحال علي ما هو عليه!
ـــــــــــ ترام الرمل في زمن الإخوان ـــــــــــ
* اصطدام ترام بآخر عند تحويلة فيكتوريا
(أول حادث من نوعه في تاريخ ترام الرمل منذ إنشائه)
ــــ ترام الرمل بعد مرور 11 شهرا علي تعيين اللواء طارق المهدى ـــــ

ترام الرمل وقد اختفي الزجاج خلف طبقة كثيفة من الأتربة

السبت، 14 مارس 2009

دوام الحال من المحال: هدم الفيلات وإقامة العمارات!

هكذا أصبحت نافذة الصالة التي كانت تتخللها أشعة الشمس لتصل إلي منتصف الصالة
قبل أن ترتفع العمارة من 4 أدوار إلي 8
هكذا أصبحت الرؤيا من خلال نافذة الآرش ، بعد البناء فوق أرض الفيلا الأولي

آخر شعاع للشمس يصل إلي المنور البحرى
قبل أن تحجبه المباني المجاورة
وبتكبير الصورة سوف يظهر السلك الصلب الذى يغطي النافذة خوفا من الحشرات الزاحفة بسبب إهمال المنور

* لقد كان التطلع من خلال نافذة الصالون (الآرش) البحرية شيئا ممتعا إلي أبعد الحدود ، حيث كنا نشاهد الطريق العام من الاتجاهين ، ونشاهد عربات الترام وهي تتجه إلي محطة سيدى بشر أو بالعكس ، وعلي الجانب الآخر من الطريق كنا نشاهد معسكرات القوات البحرية فوق طابية سيدى بشر ، وخلال حرب أكتوبر كنا نشاهد الجمود وهم يطلقون المدفعية الساحلية بينما يرتدون الملابس الداخلية بسبب شدة الحرارة المصاحبة لإطلاق النيران..إلخ.
آخر نظرة نلقيها علي العمارات القريبة
قبل أن تحجبها العمارة المقامة علي ارض الفيلا المجاورة

أعمال البناء فوق أرض الفيلا الأخيرة ، تسير علي قدم وساق..
مما يؤذن بتحويل الممر الخلفي إلي منور مغلق من ثلاث جهات
* إلا أن دوام الحال من المحال..فقد امتد الفساد ليقضي علي الفِيلات والقصور المتبقية من حولنا ، وفي غفلة من الزمن الردئ تم هدم الفِلّتين المجاورتين من الجهة الشرقية للعمارة ، الواحدة تلو الأخرى ، وأقيمت مكان كل منهما عمارة شاهقة أطبقت علي أنفاسنا ، وحرمتنا من الشمس والضوء والهواء..وأصبحت نافذة الآرش التي كنا نشاهد منها شارع عبد السلام عارف بجانبيه وشريط الترام الذى يتوسطه ، حتي طابية سيدى بشر..أصبحت هذه النافذة تطل علي منور مظلم مسدود من جميع الجهات ملئ بالحشرات ،
الرؤية الأخيرة لآخر ما تبقي أمامنا من الشارع الجانبي..
أدشاش التليفزيون علي أسطح العمارات
هكذا أطبقت المباني علي منافذ الضوء والهواء من جميع الجهات
وأصبح الممر الخلفي للعمارة عبارة عن منور تحيط به الجدران من ثلاث جهات ، وأصبحت البلكونة التي تطل عليه ، والتي كنا نشاهد من خلالها الشارع الجانبي المتفرع من عبد السلام عارف ونشاهد السيارات المركونة إلي الرصيف المقابل ، أصابها ما أصاب بقية المنافذ من حصار!


الثلاثاء، 20 يناير 2009

تعلم القيام بأعمال الصيانة

ــــــــــــ
*  اخدم نفسك بنفسك
وخصوصا هنا في هذا المنتجع المتواضع
أعمال الصيانة البسيطة لا تنتظر البحث عن صنايعي
ومضطر تقوم بها بنفسك..للمزيد: ٢٥ سبتمبر ٢٠١٨ ·
درابزين السلالم المؤدية إلي السطح..قمت ببنائه بالطوب الأحمر بنفسى  
* لقد ساعدتني النشأة في منزل تملكه الأسرة في محرم بك ، في تعلم كافة أعمال الصيانة والترميم ، سواء من بناء أو محارة أو نقاشة أو كهرباء أو سباكة...إلخ. تكعيبة خشبية من صنعي كانت شجرة العنب تتسلق عليها قبل أن تتعرض للغرق بسبب ارتفاع منسوب المياه الجوفية المفاجئ والآن تستخدم كمظلة بعد تغطيتها بالقماش * بضاف إلي ذلك العمل في بداية التعيين في واحدة من أكبر المدارس الصناعية علي مستوى الجمهورية ، وهي مدرسة أبو تيج الصناعية ، والتي كانت ضم كافة الأقسام: من ميكانيكية إلي زخرفية إلي نسيجية. * وكذلك اشتراك أحد مدرسي العملي بقسم النقاشة ، معي في المسكن ، وهو الزميل والصديق مصطفي رشوان ، وإقامته معي طوال الأسبوع باستثناء يومي الخميس والجمعة حيث كان يسافر إلي موطنه الأصلي المراغة. * وخلال مدة الإعارة إلي الجماهيرية الليبية ، علي مدى أربع سنوات ، ومعي الأسرة ، حيث كانت الإقامة في حوش مستقل ، في بلدة نائية هي مدينة جادو الجبلية ، لا يتوفر فيها صنايعية من أى نوع. * الحرص المستمر علي اقتناء أدوات الصيانة الضرورية منذ الزواج ، امتدادا لتلك التي كانت متوفرة في بيت العائلة أثناء طفولتنا. * أصبح لزاما تدبير كافة الأدوات اللازمة لكافة أعمال الصيانة منذ بداية البناء والاستقرار في الشاليه ، لدرجة سماعي المقولة التالية من "أبو فارس" صاحب محل البويات والحدايد: اللي عاجبني فيك إنك بتشترى أى حاجة ممكن تحتاج إليها ، حتي ولو ما كنتش عاوزها دلوقت ، بدلا من الشحاتة. * وبالفعل ، فقد اقتنيت أدوات تصورت أني في حاجة إليها ، ثم تبين عدم قدرتي علي استعمالها ، أو أنها لا تغني عن الصنايعي ، وكانت النتيجة أني خسرت ثمنها بدلا من توفير أجرة الصنايعي. ومثال ذلك: اللقمة التي يتم "كلوزة" ماسورة المياه البلاستيك بها ، لكي أتمكن من تغيير جزء تالف ، وعلبة المادة اللاصقة لسد أية ثقوق بمثل هذه الماسورة ، دون أن تنجح المحاولة ، وعدة أكياس تحتوى علي مواد كيماوية لإذابة التراكمات المتسببة في اختناق ماسورة الصرف الخاصة بحوض المطبخ ، دون جدوى ، الأمر الذى استدعي استدعاء السباك لتغيير نظام الصرف ، .بل إن بعض الخامات تتعرض للتلف نتيجة للتخزين لفترة أطول من اللازم ، مثل علب المعجون..وهكذا.

البيئة المحيطة بالشاليه




الجهة الغربية حيث الأرض الخلاء
الجهة البحرية الغربية حيث إحدى الفيلات الجميلة
الجهة الشرقية حيث ارتفع المنزل المجاور لتختفي رؤية المنطقة
الجهة القبلية الشرقية حيث منزل الشيخ أحمد قبل التوسع
الجهة البحرية حيث منزل الشيخ محمد شتيوى

الحياة في "أبو تلات"

* اقرأ: أبو تلات.. والكيلو 26
* الأرض..!
مدخل الشارع
البيت بعد الإحلال والتجديد

الفراندة
* ١ مايو ٢٠١٠
عُدنا ـ بسلامة الله ـ بعد فترة استجمام ضرورية ، من الساحل الشمالي ، حيث...
تعديل: النت الهوائي موحود حاليا علي الآيباد والموبايل
تتميز الحياة في منطقة أبو تلات (الذراع البحرى بالكيلو 26) بالعديد من المزايا:
 شقشقة الصباح من وراء سعف النخلة
شمس الأصيل دهبت خوص النخيل

ليل أبو تلات
1. الهدوء التام ، حيث لا يوجد أى صورة من صور الإزعاج المعتادة داخل المدينة ، مثل أصوات أجهزة التكييف ، وميكروفونات الباعة الجائلين ، وميكروفونات المساجد المسلطة علي الشقق السكنية ، وآلات التنبيه الصادرة من السيارات علي مدى الـ 24 ساعة..إلخ.
الهواء النظيف
2. الهواء النقي ، البعيد عن كل مصادر التلوث وخاصة عوادم السيارات ، ويكفي إلقاء نظرة علي العمائر المطلة علي الطريق لتشاهد تراكم "الهباب" علي الجدران ، مما يستنشقه السكان بالتالي.
المياه النقية
 3. المياه النقية التي تتدفق من الصنابير مباشرة دون المرور علي الخزانات العلوية ، بما تحمله من مخاطر ، رغم محاولات تطهيرها بمعرفة إحدى الشركات ، ورغم اقتنائنا لفلتر إضافي سرعان ما يمتلئ بالشوائب ، كما أننا عندما قمنا بتركيب عداد إضافي لسحب المياه مباشرة من الشبكة الرئيسية واجهنا مشكلة خلو الشبكة من المياه في معظم الأوقات.
4. بساطة وسهولة المعيشة ، الخالية من التعقيدات..
ــ نخلة أبو تلات ــ
بلح النخلة
النخلة بدأت تطرح البلح ، بس لسه أخضر.. وبعدين يصفر ، وبعدين يسود ونتركه حتي يجف ، ليصبح بلح أبريمي من نوع "الفرايحي" المستخدم في خشاف رمضان..طبعا ده رزق اللي ياكل منها ، لأننا عادة لا نكون موجودين!..للمزيد
 
 النخلة التي أصبحت علامة للبيت..
لم يقم أحد بغرسها في هذا المكان...ولكنها نبتت في هذا المكان ربانيا
وقد أصيبت في السنوات الأولي بمرض "سوس التخيل" الذى تطلب مني جهداكبيرا لمكافحته حتي شفيت تماما
 النخلة بعد تقليمها من جديد

تكييس البلح ف أغسطس2014 ، منعا من سقوطه قبل النضج

ظهور نخلة أخرى في الفناء في ابو تلات ، دون تدخل من أحد ، وغير معروف نوع البلح هذه المرة حتي الآن
  ـــــــــ
 5.قضاء معظم ساعات اليوم مع الطبيعة مباشرة..


 سطح المبني..حيث نقضي بعضا من وقت العصارى 
أو السطح الذى يعلوه.. صينية الشاى..واللب والسوداني
وخاصة مع صينية الشاى وتسالي اللب والفول السوداني.
 شى اللحم ع الفحم ف الفراندة
وما أجمل الحياة مع الطبيعة وجها لوجه! وما أجمل الاستمتاع بزرقة السماء وتغريد الطيور ورؤية النجوم ، وشقشقة الصباح!
هكذا زرقة السماء فوق البيت
 الشمس تختفي وراء السحب ف الطريق للغروب 
 السحاب الركامي..غير مألوف ف المدينة


وهذا الهلال يظهر في وضح النهار دون أن يلاحظه سكان المدينة! 
وهذا هو قمر 14 أو البدرالمكتمل (اضغط للتكبير)
 منظر السحب الركامية ..منظر نادر


الضوء يغمر الشقة طول النهار
 6. إن الشمس لا تفارقنا في أبو تلات ، والضوء الطبيعي يغمر الشقة من كل اتجاه ، ولا نعاني هناك من أية مشاكل بيئية علي الإطلاق.
 7.لا مانع من اصطحاب قفص العصافير خلال فترة وجودنا ف أبو تلات

8. الابتعاد عن روتين الحياة اليومية ، ومايصاحبه من ابتعاد عن الضغوط النفسية